ابن الجوزي

94

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

وإني يكفيني من همّي ما أحاطت به داري ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني فعل ، قال : قد فعلت . فقال أحمد بن حنبل : أعده عليّ . فأعدته عليه حتى حفظه [ 1 ] . أخبرنا عبد الرحمن قال : حدّثنا أحمد بن علي قال : أخبرنا الأزهري قال : حدّثنا ابن جامع قال : حدّثنا أبو علي الحراني قال : حدّثنا الميموني قال : حدّثنا أبي قال : كان عمي عمرو يعطش فما يستسقي من أحد ماء حتى يشربه من بيته ، ويقول : كل معروف صدقه ، وما أحب أن يتصدق عليّ [ 2 ] . توفي عمرو بن ميمون في هذه السنة . وقيل : في سنة أربعين . وفي مكان موته قولان : أحدهما : الرقة . والثاني : الكوفة . 772 - محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ، أبو عبد الله . لقي نافعا ، وسمع منه ومن غيره ، ولم يزل هو وأخوه إبراهيم يلزمان البادية ويحبان الخلوة ، ولا يأتيان الخلفاء والولاة ، فلما ولي المنصور طلبهما فنفرا منه وهربا في الجبال ، وأشخص أباهما وأهل بيتهما فحبسوا حتى ماتوا في حبسه ، فبلغ ذلك محمد بن عبد الله ، فخرج على المنصور ، واجتمع إليه خلق كثير ، فبيّض ودعي له بالخلافة ، فأقبل إلى المدينة ، فأخذها وغلب عليها [ 3 ] [ ثم وجّه إلى مكة فأخذت له ] [ 4 ] 46 / أفبيّضوا فشمر أبو جعفر في طلبه وحربه ، فقتل هو / وأخوه على ما سبق . وكان مكث محمد من حين ظهر إلى أن قتل شهرين وسبعة عشر يوما . 773 - محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان ، أبو عبد الله القرشي [ 5 ] . وكان يعرف بالديباج لحسن وجهه ، أمه فاطمة بنت الحسين ، وكانت قبل أبيه عند الحسن بن الحسن ، فولدت له عبد الله وحسنا ، ثم مات عنها ، فخلف عليها عبد الله بن عمرو فولدت له محمدا ، وهو الديباج . وكان جوادا ظاهر المروءة . حدّث عن أبيه ، وعن نافع ، وعن أبي الزناد . أخبرنا عبد الرحمن قال : أخبرنا أحمد بن علي الحافظ قال : أخبرنا يحيى بن عبد العزيز قال : أخبرنا علي بن عبد الله بن عباس الجوهري قال : أخبرنا أحمد بن

--> [ 1 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 12 / 188 . [ 2 ] انظر الخبر في تاريخ بغداد 12 / 189 . [ 3 ] « وغلب عليها » ساقطة من ت وأثبتناها من الأصل . [ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 5 ] انظر ترجمته في : تاريخ بغداد 5 / 385 .